ثقافة الشك..!

بداية أقول ثقافة لأنها كما يُقال ، منتشرة في محيطنا التشكيلي..

فقد لفت نظري في إحدى مقالات الأستاذ محمد المنيف ، إحدى المسائل المتعلقة بالشك..

حيث قال فيها :

كما أن هناك من سبل السرقة أن يقوم أحدهم أو إحداهن بإمضاء اسمه على لوحة أو عمل نحتي أو أي شكل من أشكال الإبداع قام بتنفيذها شخص آخر تم دفع ثمنها إليه مقدما ونفذت بمواصفات من الطرف الأول، وهي حالة مستشرية في أوساط الفن التشكيلي ويحظى محيطنا المحلي ببعض منها وهي حالة مرضية أصيب بها بعض مدعي الفن أو من مدعياته وهي جريمة كونها سرقة لجهد وفكر من كلف بتنفيذها

أولاً.. أنا لا أملك الحق في الإعتراض على مسألة الشك ، لأنني لم أرَ شيئاً من هذا القبيل لقلة خبرتي.. لكن سأتحدث من منظور العقل..

وسأسمي تلك السرقة أو تلك البيعة “ببيع الجهود” وليس بيع الأعمال ، لأنه من الممكن لأي شخص أن يبيع أعماله موقّعه باسمه…

ثانياً.. سأضرب مثلا على نفسي !

-لو كنت فنانة ذات أداء عالٍ وضمير منحط..! <--- أقول مثلا !

فهل يُعقل أن أبيع جهودي للحصول على المال ! (لأني لا أرى سبباً في بيع الجهود بالنسبة للبائع سوى الكسب المادي) !

ولو كان هدفي هو المادة ، لكان من باب أولى أن أبيع أعمالي مع الاحتفاظ بحقي الفكري لها ، فأبواب الرزق كثيرة في مجالنا بشكل خاص ،  إلى جانب تحقيق الشهرة من خلال المشاركة في المعارض !

وليس أن أرى جهودي سببا في شهرة أحد وارتفاع قيمته ومستواه..!

-ولو كنت فنانة ذات أداء منخفض وضمير منحط أيضاً..

فليس من الغريب أن أبيع جهودي لأنها أساساً ليست بمستوى عالٍ ولن أحزن عليها ولا على جهودي في سبيل الحصول على المال..

لكن في المقابل نرى الأعمال المشاركة في المعارض ذات المستوى العالِ يحوم حولها الشك أحياناً..!

أما الأعمال ذات المستوى المنخفض فتُصدق بلا شك..!

ربما يقول أحدهم أن بيع الجهود يكون من خلال بعض الوافدين وليس من فنانين من ذات البلد ، لكن هذه النقطة أحسبها ضدهم… فهم كفنانين ومحكمين ألا يستطيعون التفريق بين عمل الوافد وعمل المواطن..!

 

وقفة::..

حدث لي ذات مرة  أن راود أحدهم الشك في أحد أعمالي.. فحُجب عملي من العرض.! ربما لذلك السبب.. وربما لغيره…!

مما دعاني للتساؤل منذ ذلك الوقت.. حتى الآن.. إلى أن أجد إجابة مقنعة..!



تعليق واحد على “ثقافة الشك..!”

  1. البحث عن الشهرة..!:

    [...] وقد تحدثت عن تلك الوسيلة في تدوينة سابقة.. أما ما سأتحدث عنه اليوم فهو عن الهدف..! [...]

أكتب تعليقاً