سيكولوجية الطفل المعاق

الشخص المعاق هو الشخص الذي تكون قدرته على أداء المهام العادية في الحياة اليومية أقل مما هو متوفر لدى الشخص العادي، ويشار عادة بهذا المصطلح إلى المعوقين، بدنيا أو حسيا أو عقليا.

أهمية التمييز بين الإعاقة الميلادية والمكتسبة

الطفل الذي ولد بنقص في سيكولوجيته الخاصة التي قد تختلف عن سيكولوجية الطفل الذي اكتسب عاهته بعد الميلاد بفترة كافية، فالطفل الأخير يكون قد اكتسب كثيرا من المعلومات قبل أن تحدث له الإعاقة.

المعوق الذي حلت به الإعاقة بعد الميلاد بفترة كافية، تختلف في إدراكه لوقائع العالم عن المعوق الذي حلت به الإعاقة قبل الميلاد أو بعد الميلاد بفترة وجيزة.

وقد تكون فترة المراهقة، وهي فترة صعبة جدا في حياة أي شخص، مما قد يزيد من قوة إدراكه معنى العجز الجسمي، وتخلع عليه معنى جديدا.

أهمية التمييز بين الإعاقة الناتجة من حادثة والإعاقة نتيجة مرض

المعوق بصريا الذي فقد بصره في حادثة، غير المعوق الذي فقد بصره لسبب آخر مثل وراثة خاصية تشريحية.

الأول فقد بصره فجأة والثاني فقد بصره تدريجيا.، وما يترتب على ذلك أمر له دلالته، من حيث قدرة كل من الشخصين على التكيف مع واقع الحياة.

سيكولوجية المعوق وعلاقته ببيئته

إن أكثر الأشياء أهمية للشخص، هي العلاقة المبادلة بين الشخص وبيئته، فأي ظروف تبعد الشخص عن بيئته مثل الفروق الملحوظة في تكوينه أو مظهرة أو وجود إعاقة في شخصيته وفى انحرافة بدرجة كبيرة عن المألوف. 

غير أنه إذا اعترف أفراد البيئة بوجود عاهة في حواس الفرد أو أعضاء حركته، فان ذلك يكون له أكبر الأثر في أن يتغلب المصاب على عاهته، ويؤدي وظائفه بطريقة مرضية ويتخلص من مركب النقص.

سيكولوجية المعوق ونظرته لنفسه

من الغريب أن المصاب يتعلق تعلقا شديدا بالأشياء التي تشعره بنقص فيفكر فيها طويلا ويفسرها دائما ضد نفسه.

ومن الممكن تخفيف حدة الشعور لدى المصاب بالنقص، وذلك بمساعدته على أن يعيش في عالمه الواقعي، وان يعترف بعاهته ويفكر تدريجيا تفكيرا منتجا، وان يفكر في تحسين حالته بكافة الطرق فيستعين بالأجهزة التعويضية مثل الأطراف الصناعية او السماعات الصوتية..وما إلى ذلك حتى يعوض ما فقده بسبب الإعاقة.

———————————-

د.كلير فهيم

اختصاصية الطب النفسي

عن كتاب “ذوو الاحتياجات الخاصة..الصحة النفسية للطفل المعاق والصرعى”